الشيخ محمد رضا المظفر
29
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
ومنها ما هو يقتضي الجواز الحكمي ، ومنها ما هو حقيقته اللاإقتضاء كالبيع . فإذا علم أن العقد عند العرف على النحو الأوّل وأمضاه الشارع ، فالأصل فيه اللزوم الحكمي ، وإن علم أنه على النحو الثاني فالأصل فيه الجواز . ومع الشك فيما عند العرف فلا أصل ، بل لا معنى له ، كما لو شك في اللزوم العقدي أيضا عند العرف ، كما تقدّم . وإن علم أنه على النحو الثالث لا مجال للشك في لزومه الحكمي مع إحراز إمضاء الشارع له ، ولا أصل قطعا بهذا المعنى يقتضي اللزوم أو الجواز الحكميين . نعم لو شك فيما هو عند الشارع . نعم « 1 » إذا شك في هذا القسم إنه لازم لزوما عقديا - كما في البيع - فالأصل اللزوم أو الجواز ، وقد تقدّم . وبهذا التقرير يتضح لك ما في إطلاق عبارة المصنف هنا من عدم اقتضاء ذلك الأصل لزومه ، أي لزوم عقد آخر غير البيع ، وما في تعليله لذلك بأن مرجع الشك حينئذ إلى الشك في الحكم الشرعي . قوله قدّس سرّه : فيجري في البيع وغيره . إلى آخره . سواء كان لزوم غير البيع المشكوك فيه لزوما حكميا أو عقديا ، كما سيأتي إن شاء اللَّه توضيح معنى التمسك بهذا العموم في العقد المشكوك لزومه الحكمي . العمومات : قوله قدّس سرّه : فمنها قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . إلى آخره . اعلم أنه وقع الكلام بين العلماء أن المنشأ بهذه الآية وأمثالها ، هل هو الحكم التكليفي والحكم الوضعي منتزع منها ، كما عليه المصنف قدّس سرّه ، وعليه جرت طريقته
--> ( 1 ) - كذا في الأصل .